جهاز شفط البلغم (Portable Phlegm Suction)، هو جهاز طبي يُستخدم لإزالة الإفرازات والسوائل العالقة في الجهاز التنفسي مثل البلغم أو المخاط أو الدم.
تتم الاستعانة بالجهاز في الحالات التي تتراكم فيها الإفرازات داخل الممرات التنفسية، ويعجز المريض عن إخراجها بنفسه بسبب مشكلات صحية مثل أمراض صدرية معينة، أو حالات غياب الوعي أو ضعف العضلات أو الأعصاب التي تؤثر على القدرة على السعال.
استعمالات جهاز شفط البلغم
الهدف من الجهاز هو فتح الممرات الهوائية المسدودة جزئيًا أو كليًا لتحسين عملية التنفس وعبور الهواء اللازم للرئتين. إليك ترتيبًا بالحالات والمواقف التي يمكن بها اللجوء لجهاز شفط البلغم:
1. أثناء وبعد العمليات الجراحية: من المهم خلال بعض العمليات الإبقاء على الحيز التنفسي مفتوحًا وواضحًا للجراحين لتمكينهم من العمل دون معيقات. وبعد انتهاء العمليات، قد يتعذر على المريض السُّعال نتيجة التخدير أو الأوجاع؛ مما يؤدي إلى مراكمة البلغم والإفرازات الأخرى داخل مجرى التنفس. ولذلك، من مصلحة المريض في هذه الحالة استخدام الجهاز للوقاية من الالتهابات الرئوية والمشاكل التنفسية المتبقية.
2. في حالاتِ الطوارئ: قد يلجأ المسعفون ومقدمو الرعاية الصحية لاستعمال جهاز شفط البلغم لإنقاذ المرضى الذين يعانون من انغلاق مجرى الهواء إثر استنشاق أجسام غريبة أو سوائل من شأنها إحداث اختناق.
3. مرضى العناية المركزة والتنفس الاصطناعي: لا يستطيع مرضى العناية المركزة والموصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي أن يتخلصوا من البَلغم والعوائق الأخرى بأنفسهم؛ إما لفقدانهم الوعي، أو لضعف عضلاتهم ومنها عضلات التنفس. وهنا يكون جهاز شفط البلغم حلا مساعدًا في طرد التراكمات الضارة من الممرات الهوائية ومنع وصولها للرِّئتين.
4. المصابون بأمراض الرئة المزمنة: بعضُ الأمراض الرئوية تزيد من إفراز المخاط؛ مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، والتليف الكيسي. يتسم المخاط في هذه الأمراض بكونه أكثر كثافة ولُزوجة. وهذا يعقِّد على المريض مَهمة إزالته بنفسه وتتطلب منه مجهودًا مضاعفا لإخراجه بصورة طبيعية. لذلك، يصبح استخدام جهاز شفط البلغم وسيلة ضرورية ومريحة لتصريف البلغم وتعزيز عمليِّة التَّنفس.
5. المُصابون بأمراض الجهاز العصبي: بعض الأمراضِ العصبية قد تؤثر على الجهاز التنفسي وتسبِّب ضعفا في عضلات التنفس؛ مما يتعارض مع إخراج البلغم بسلاسة دون وسائل مساعدة. ومن بين هذه الأمراض: التصلب الجانبي الضموري، والشلل الرُّعاش (باركنسون)، والجلطات الدماغية.
6. مرضى السرطان: من أنواع داء السرطان تلك التي تصيب الحنجرة والرئتين، ومن أعراضها الزيادة في إفراز البلغم، والنزيف في الجهاز التنفسي. بالتالي، قد يكون من العسير على المصاب بهذه الأورام مواصلة إخراج البلغم أو حتى الدمّ بالاعتماد على نفسه.
7. الأطفال الرضع: يُستخدم الجهاز للأطفال لسحب المخاط والإفرازات من مجرى الهواء؛ خاصة بالنسبة لأولئك الذين تصاحبهم مشاكل في التنفس مثل الأطفال الخدج. تعاني هذه الفئة من الأطفال من ضَعف القدرة على السعال وطرد البلغم بأنفسهم لأنَّ أجهزتهم التنفسية غير مكتملة النمو.
محاذير استخدام جهاز شفط البلغم
ثمة بعض الاحتياطات يتوجب تطبيقها عند استخدام هذا الجهاز لتلافي أي أضرار محتملة، وهي كالآتي:
- من الأسلم أن يتم استخدام جهاز شفط البلغم تحت إشراف طبيب أو أخصائي رعاية صحية، أو بعد التدريب على الاستعمال الصحيح.
- تنظيف الجهاز وتعقيم الأنابيب والملحقات عقب كلّ استعمال لتفادي العدوى.
- قد يؤدّي الشَّفط الطويل إلى إنقاص الأكسجين في الدم. لذلك، يجبُ إفساح المجال للمريض للتنفس، وأنْ لا تتجاوز كل عملية شفط الـ 15 ثانية.
- ضبط قوة الشفط بعناية بحيث لا يكون الشفط قويًا جدًا فيُلحِق ضررًا ببطانة الممرات التنفسية. و في نفس الوقت، أن لا يكون الشفط ضعيفا ويفتقر للفعالية في سحب البلغم.
- الاستخدام المكثف والمتكرر قد يسبب تهيجًا وأضرارًا أخرى، ولذلك يجب التخلي عن استعمال الجهاز في الحالات غير الموجبة لذلك.
طريقة استخدام جهاز شفط البلغم
فيما يأتي، خطوات استعمال جهاز شفط البلغم:
1. تحضير الجهاز: تحقق أولا من وجود جميع الأجزاء الضرورية؛ وتشمل وعاء التجميع والأنابيب وقسطرة الشفط. و بعد ذلك، ضع الجهاز على سطح مستوٍ وجاف، وتأكد مِن أنَّ الخزان فارغ ونظيف ومُهيء لتلقي البلغم.

2. تركيب الأنبوب: قم بتوصيل الأنبوب الرئيسي بكل من ماكينة الشفط وزجاجة التجميع، ومن ثم قم بتركيب قسطرة الشفط.
3. تشغيل الجهاز وضبط قوة الشفط: شغِّل الجهاز واضبط قوة الشفط حسب المعايير والتوصيات الطبية، والتي تتراوح عادة بين المتوسطة والمنخفضة لتجنب التهاب المجاري الهوائية. وقبل تجربة الشفط على المريض، قم بتجربة الشَّفط باستخدام اصبعك عبر سدّ فتحة القسطرة لثوانٍ للتحقق من جاهزية الآلة للعمل.
4. تهيئة المريض: بعد انتهائك من تحضير الجهاز، حوِّل انتباهك إلى المريض، وتأكد من وضعية جلوسه بحيث يكون جالسًا أو شبه مائل واحرص على توفير الراحة التامة له استعدادًا لبدء عملية الشفط.
5. إجراء الشفط: حانت مرحلة الشَّفط، وهنا قم بإدخال قسطرة الشفط في تجويف فم المريض بحذر. اسحب البلغم لمدة لا تتعدى 15 ثانية لكل مرة مع تمكين المريض من التنفس لبضع ثوانٍ، ثم إعادة الكرَّة من جديد، وهكذا. مع مراعاة تحريك القسطرة داخل تجويف فم المريض بخِفة وبُطء وبشكلٍ دائري لضمان استخراج الإفرازات المضرة. أما إذا كان المريض عاجزًا عن دفع البلغم للخارج، فينبغي إيصال القسطرة إلى الحلق، وهنا تكون الاستعانة بمختص أمرًا مطلوبًا.
6. إيقاف الجهاز وتنظيفه: تتلخص المرحلة الأخيرة بوقف عمل الجهاز وتنظيفه. افصل الأنابيب بعناية وقم بغسلها بواسطة محلول ملحي مطهِّر، كما تخلص من البلغم الموجود بالوعاء الزجاجي بشكل آمن، ونظفه جيدًا بنفس المحلول المِلحي.
أنواع أجهزة الشفط
تتفرع أجهزة شفط البلغم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي:
1. جهاز الشفط اليدوي: يعمل الجهاز يدويًا بواسطة مضخة يدوية. من مميزاته أنه لا يحتاج لطاقة كهربائية مما يجعله خيارًا مناسبًا في الحالات الطارئة التي تخلو من مصدر طاقة. ومن عيوبه، أنه أقل فاعلية من النوع الذي يعمل بالكهرباء.
2. جهاز الشفط الكهربائي: هو أكثر أنواع أجهزة شفط البلغم شيوعًا. يعمل بالكهرباء ويتيح أداءً مستمرًا وقويًا، ويستعمل في المنازل والمشافي ومراكز الطوارئ، كما يأخذ أحجامًا مختلفة من الأشكال الصغيرة المتنقلة المخصصة للرعاية الصحّية المنزلية، وحتى الأشكال الأكبر حجمًا والأعلى قوة والمصممة للمستشفيات.
3. جهاز شفط يعمل بالبطارية: جهاز سهل الاستخدام يمتاز بخفة وزنه وصِغر حجمه وإمكانية نقله من مكان لآخر. يمثل خِيارًا ملائمًا للأشخاص دائمي التنقل وفي الأماكن البعيدة التي تفتقر لتيار كهربائي.
○ عمِّم/ي الفائدة:
المراجع:
(1) Suction Machine Everything You Need to Know, KDL website
https://www.kdlnc.com/suction-machine-everything-you-need-to-know/
(2) Suction apparatus and its uses, Portea Medical website
https://www.portea.com/medical-equipment/suction-apparatus-use-work-process/